منتدى بشير التعليمي
مرحباً بكم هذة الرسالة تخبرك بانك غير مسجل في المنتدى الرجاء التسجيل
وشكراً،،،
Welcom to you this letter telling you that you are not registered in the forum please register
,thank you


يهدف للتعليم من دروس منقولة وغير منقولة . مواضيع حصرية - ردود مميزة - أعضاء مبدعين - كن ضمن النخبة . المدرب / بشير محمد كشيح
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

ماشاءالله


شاطر | 
 

 الحــــــــــــــــــج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المسلم
نجم برونزي
نجم برونزي


عدد المساهمات : 81
نقاط : 7350
السٌّمعَة : 0
العمر : 30

بطاقة الشخصية
مبدعين ومتميزين:
100/100  (100/100)

مُساهمةموضوع: الحــــــــــــــــــج   الإثنين 03 يناير 2011, 11:29 pm

الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام،[1] لقول النبي محمد : "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً"،[2] والحج فرض عين على كل مسلم قادر لما ذكر في القرآن: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ}،[3] والحج لا يجب في العمر إلا مرة واحدة فقط،[4] تبدأ مناسك الحج في شهر ذي الحجة بأن يقوم الحاج بالإحرام[5] من مواقيت الحج المحددة، ثم التوجه إلى مكة لعمل طواف القدوم، ثم التوجه إلى منى لقضاء يوم التروية ثم التوجه إلى عرفة لقضاء يوم عرفة، بعد ذلك يرمي الحاج الجمرات في جمرة العقبة الكبرى، ويعود الحاج إلى مكة لعمل طواف الإفاضة، ثم يعود إلى منى لقضاء أيام التشريق،[6] ويعود الحاج مرة أخرى إلى مكة لعمل طواف الوداع ومغادرة الأماكن المقدسة.
الحج طقس ديني موجود من قبل الإسلام،[7] إذ يعتقد المسلمون أنه شعيرة فرضها الله على أمم سابقة مثل الحنيفية أتباع ملة النبي إبراهيم، ذُكر في القرآن: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}،[8] فكان الناس يؤدونها أيام النبي إبراهيم ومن بعده، لكنهم خالفوا بعض مناسك الحج وابتدعوا فيها،[7] وذلك حين ظهرت الوثنية وعبادة الأصنام في الجزيرة العربية على يد عمرو بن لحي.[9] وقد قام النبي بالحج مرة واحدة فقط هي حجة الوداع في عام 11هـ،[10] وفيها قام النبي بعمل مناسك الحج الصحيحة، وقال: "خذوا عني مناسككم"،[11] كما ألقى النبي خطبته الشهيرة التي أتم فيها قواعد وأساسات الدين الإسلامي.
فرِض الحج في السنة التاسعة للهجرة،[12][13] ويجب على المسلم أن يحجَّ مرة واحدة في عمره،[14] فإذا حج المسلم بعد ذلك مرة أو مرات كان ذلك تَطوعاً منه، فقد روى أبو هريرة أن النبي محمد قال: يا أيها الناس، قد فُرض عليكم الحج فحُجُّوا". فقال رجل من الصحابة: أيجب الحج علينا كل عام مرة يا رسول الله؟ فسكت النبي، فأعاد الرجل سؤاله مرتين، فقال النبي: لو قلت نعم لوجبت، وما استطعتم"، ثم قال: ذروني ما تركتكم.[15] شروط الحج خمسة؛ الشرط الأول الإسلام بمعنى أنه لا يجوز لغير المسلمين أداء مناسك الحج.[16] الشرط الثاني العقل فلا حج على مجنون حتى يشفى من مرضه.[16] الشرط الثالث البلوغ فلا يجب الحج على الصبي حتى يحتلم.[17] الشرط الرابع الحرية فلا يجب الحج على المملوك حتى يعتق.[17] أما الشرط الخامس الاستطاعة بمعنى ان الحج يجب على كل شخص مسلم قادر ومستطيع.[18]

فضل الحج

وردت عن النبي محمد العديد من الأحاديث النبوية التي تتحدث عن فضل أداء مناسك الحج وعن الثواب الذي يجنيه المسلم جراء أداء هذا الركن من أركان الإسلام،[19][20] ومن أبرز هذه الأحاديث: ما ورد في سنن الترمذي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: أن رسول الله قال: تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة[21] وما ورد في صحيح البخاري عن أبي هريرة أنه قال: "أن رسول الله سئل أي العمل أفضل؟ فقال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد قي سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور".[22] وما ورد في صحيح البخاري عن أبي هريرة أنه قال: سمعت رسول الله يقول: "من حج، فلم يرفث ولم يفسق، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه".[23] وما ورد في صحيح البخاري عن أبي هريرة أنه قال: أن رسول الله قال: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".[24] وما ورد في سنن النسائي عن أبي هريرة أنه قال: أن رسول الله قال: "جهاد الكبير والضعيف والمرأة: الحج والعمرة".[25] وما ورد في صحيح البخاري عن عائشة أنها قالت: قلت لرسول الله "يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال: لكن أفضل من الجهاد حج مبرور".[26] وما ورد في صحيح مسلم عن عائشة أنها قالت: أن رسول الله قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة".[27]
أنواع الحج

ينقسم الحج من حيث طبيعة المناسك إلى ثلاثة أنواع هي:
حجُ التَّمَتُّع: ويعني أن الحاج ينوي أولاً أداء العمرة وذلك في الأيام العشرة الأوائل من شهر ذو الحجة، ثم يحرم بها من الميقات، ويقول: "لبيك بعُمرة"، ويتوجه الحاج بعد ذلك إلى مكة، وبحسب الفقه الجعفري يجب عدم التظليل عبر الجلوس تحت مايحجب السماء مثل سقف مبنى أو سقف وسائل النقل من سيارة وغيرها أثناء الانتقال إلى مكة بالنسبة للرجال ومن يفعل ذلك من غير بأس فعليه كفارة بالنسبة للرجال، وبعد الوصول لمكة يتم المحرم مناسك العمرة من الطواف والسعي، ثم يتحلل من الإِحرام بالتقصير،[28] ويحل له كل شيء حتى النساء، ويظل كذلك إلى يوم الثامن من ذي الحجة فيُحرم بالحج ويؤدِّي مناسكه من الوقوف بعرفة وطواف الإِفاضة، والسعي وسِواه،[28] فيكون قد أدى مناسك العمرة كاملة ثم أتبعها بمناسك الحج كاملة أيضاً. ويعد حج التمتع أفضل أنواع الحج عند الحنابلة والشيعة، ويشترط لصحة التمتع أن يجمع بين العمرة والحج في سفر واحد، وفي أشهر الحج، وفي عام واحد.[28]
حجُ القِران: ويعني أن ينوي الحاج عند الإِحرام الحج والعمرة معاً فيقول: (لبيك بحج وعمرة)،[29] ثم يتوجه إلى مكة ويطوف طواف القدوم، ويبقى محرمًا إلى أن يحين موعد مناسك الحج، فيؤديها كاملة من الوقوف بعرفة، ورَمي جمرة العقبة، وسائر المناسك،[29] وليس على الحاج أن يطوف ويَسعى مرة أخرى للعمرة بل يكفيه طواف الحج وسعيه، وذلك لما ورد في صحيح مسلم أن رسول الله قال لعائشة: "طوافك بالبَيْت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعُمرتك".[30] ويعد حج القِران أفضل أنواع الحج عند الأحناف.[29]
حجُ الإفراد: ويعني أن ينوي الحاج عند الإِحرام الحج فقط ويقول: "لبيكَ بحجٍ" ثم يتوجه إلى مكة ويطوف طواف القُدوم، ويبقى محرمًا إلى وقت الحج، فيؤدي مناسكه من الوقوف بعرفة والمبيتِ بمزدلفة، ورمي جمرة العقبة، وسائر المناسك،[31] حتى إذا أنهى المناسك بالتحلل الثاني خرج من مكة وأحرم مرة أخرى بنيَّةِ العمرة - إن شاء - وأدَّى مناسكها. والإِفراد أفضل أنواع النسك عند الشافعية والمالكية؛ لأن حجة الرسول كانت عندهم بالإِفراد.

المواقيت


ميقات قرن المنازل.
مقالات تفصيلية :ميقات و أشهر الحج


التنعيم أحد مواقيت أهل مكة.
تنقسم مواقيت الحج إلى مواقيت زمانية ومواقيت مكانية،[32] المواقيت الزمانية هي الشهور المحددة لتكون زمناً للحج،[33] وهذه الشهور هي شوال، ذو القعدة وذو الحجة، وتحديداً من أول شهر شوال إلى يوم العاشر من ذي الحجة. أما المواقيت المكانية فهي الأماكن التي حددها النبي محمد لمن أراد أن يحرم لأداء مناسك الحج والعمرة،[34] وهي كالتالي:
ذا الحليفة: تسمى الآن آبار علي وهي أبعد المواقيت عن مكة، وهي الميقات المخصص لأهل المدينة المنورة[35] وكل من أتى عليها من غير أهلها، وتبعد عنها حوالي 18كم.
الجحفة: وهي ميقات أهل الشام ومصر وكل دول المغرب العربي ومن كان وراء ذلك،[35] وقد اندثرت هذه القرية حالياً، ولما كانت محاذية لمدينة رابغ وقريبة منها حلت مدينة رابغ محلها فأصبحت هي الميقات البديل.
قرن المنازل: يسمى أيضاً ميقات السيل الكبير، وهو الميقات المخصص لأهل نجد، ودول الخليج العربي وما ورائهم،[35] ويبعد عن مكة حوالي 74كم تقريباً.
يلملم: وهو ميقات أهل اليمن، وكل من يمر من ذلك الطريق، وسمي الميقات بهذا الاسم نسبة لجبل يلملم.[36]
ذات عرق: هو ميقات أهل العراق وما ورائها،[36] وهذا الميقات لم يذكر في حديث النبي محمد عن المواقيت، ولكن تم تحديده من خلال الخليفة عمر بن الخطاب.[36]
ميقات أهل مكة أهل مكة يحرمون من بيوتهم أو المسجد الحرام إن شاءوا،[37] فإن عليهم أن يخرجوا إلى حدود الحرم للإحرام إما من التنعيم أو عرفة.[38]
الإحرام
مقالات تفصيلية :إحرام، محظورات الإحرام و المسجد الحرام
الإحرام هو الركن الأول من أركان الحج، وهو نية الدخول في النسك مقروناً بعمل من أعمال الحج كالتلبية،[39] وهو واجب من واجبات الإحرام بمعنى أن على من تركه فدية، إما أن يذبح شاة،[40] أو يصوم ثلاثة أيام، أو يطعم ستة مساكين.[39] إذا وصل المسلم إلى الميقات وأراد أن يحرم فيستحب له أن يقص أظفاره ويزيل شعر العانة، وأن يغتسل ويتوضأ.[41] ثم يلبس بعد ذلك ملابس الإحرام، بالنسبة للرجل فيلبس إزار ورداء أبيضين طاهرين، أما المرأة فتلبس ما تشاء من اللباس الساتر دون أن تتقيد بلون محدد،[42] لكن تجتنب في إحرامها لبس النقاب والقفازين.[42] بعد ذلك يصلى الحاج ركعتي الإحرام،[43] ثم ينوي بعد ذلك الحج بقلبه أو بلسانه، فأما الحاج المتمتع فيقول: "لبيك بعُمرة" لإنه سيقوم بأداء مناسك العمرة أولا قبل الحج، أما الحاج المقرن فيقول: "لبيك بحج وعمرة"، أما الحاج المفرد فيقول: "لبيك بحج".


ملابس الإحرام.
محظورات الإحرام يقصد بها الأمور التي يمنع المحرم من فعلها بسبب إحرامه،[44] وتنقسم المحظورات إلى محظورات مشتركة بين الرجال والنساء، ومحظورات خاصة بالنساء وأخرى بالرجال، أما المحظورات المشتركة فهي إزالة الشعر، تقليم الأظافر،[44] الجماع أو مباشرة النساء لشهوة، التطيب أي وضع العطر في البدن أو في ثياب الإحرام، قتل الصيد البري كالأرانب والغزلان وخلافه، وعقد الزواج.[44] أما المحظورات الخاصة بالرجال فهي لبس الملابس المخيطة،[45] وهو أن يلبس الثياب ونحوها مما هو مفصل على هيئة البدن كالقميص أو البنطال،[45] كما يحرم عليه إنزال المني باستنماء أو جماع،[45] وتغطية الرأس بملاصق، كالطاقية وما شابهها. أما المحظورات الخاصة بالنساء فهي لبس القفازين أو النقاب.[46] فإن فعل المحرم المحظور جاهلاً أو ناسياً أو مكرهاً فلا إثم عليه ولا فدية،[47] وإن فعل المحرم المحظور لحاجة إليه فلا إثم عليه ولكن عليه فدية.[48]
إذا انتهى الحاج من إحرامه خرج من الميقات، فإذا وصل مكة فدخلها يستحب له أن يقول: "اللهم هذا حرمك وأمنك فحرم لحمي ودمي على النار وأمنى من عذابك يوم تبعث عبادك واجعلني من أوليائك وأهل طاعتك يا رب العالمين"،[49] وعندما يدخل المسجد الحرام يقول: "لا إله إلا الله والله أكبر اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة ورفعة وبرًّا، وزد من زاره شرفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة ورفعة وبرًّا"،[49] بالنسبة للحاج المتمتع فيقوم بأداء مناسك العمرة أولاً من طواف وسعي ثم يتحلل من إحرامه، ويظل كذلك إلى يوم الثامن من ذي الحجة فيُحرم بالحج ثم يتوجه إلى منى لقضاء يوم التروية. أما الحاج المقرن والمفرد فيطوف طواف القدوم ويبقى محرماً إلى يوم الثامن فيتوجه إلى منى لقضاء يوم التروية.

يوم التروية
مقالات تفصيلية :يوم التروية و منى


الحجاج في يوم التروية.
يوم التروية هو يوم الثامن من شهر ذي الحجة، وسمي بهذا الاسم لأن الناس كانوا يرتوون فيه من الماء في مكة ويخرجون به إلى منى، حيث كان معدوماً في ذلك الايام ليكفيهم حتى اليوم الأخير من أيام الحج،[50][51] بالنسبة للحاج المقرن والمفرد فهما يبقيان على إحرامهما من الميقات‏، أما الحاج المتمتع فيحرم بالحج،[52] والمستحب أن يحرم به صباحًا قبل الزوال، يتوجه الحاج بعد ذلك إلى مشعر منى لقضاء هذا اليوم والمبيت بها، والمبيت في منى سنة وليس واجب؛ بمعنى أن الحاج لو تقدم إلى عرفة ولم يبت في منى في ليلة التاسع فلا حرج عليه،[53] ومنى منطقة صحراوية تبعد حوالي 7 كم شمال شرق مكة على الطريق الرابط بين مكة ومزدلفة،[54] ويستحب للحاج الإكثار من الدعاء والتلبية أثناء فترة إقامته في منى،[55] كما يقوم الحاج بأداء صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب وصلاة العشاء قصراً دون جمع؛ بمعنى أن كل صلاة تصلى منفردة،[55] ثم يقضي ليلته هناك، ويصلي الحاج بعد ذلك صلاة الفجر ويخرج من منى متجهاً إلى عرفة لقضاء يوم الحج الأكبر.

يوم عرفة
مقالات تفصيلية :يوم عرفة، جبل عرفة و مزدلفة


الحجاج حول مسجد نمرة في يوم عرفة.
يوم عرفة هو يوم التاسع من شهر ذي الحجة، وهو أهمُّ أركان الحج، وقد تعددت الروايات التي تتحدث عن سب تسمية عرفة بهذا الاسم، لكن الروايتين الأكثر تأكيداً هما؛ أن أبو البشر آدم التقا مع حواء وتعارفا بعد خروجهما من الجنة[56] في هذا المكان ولهذا سمي بعرفة،[57][58] والثانية أن جبريل طاف بالنبي إبراهيم فكان يريه مشاهد ومناسك الحج فيقول له: "أعرفت أعرفت؟" فيقول إبراهيم: "عرفت عرفت" ولهذا سميت عرفة.[59][60] تقع عرفة شرق مكة على الطريق الرابط بينها والطائف بنحو 22 كم، تبلغ مساحتها حوالي 10,4 كم²، تبعد عن منى حوالي 10 كم، وعن مزدلفة حوالي 6 كم. وعرفة عبارة عن سهل واسع مستو على شكل قوس كبير، تحيط الجبال بأطراف هذا القوس، ووتر هذا القوس هو وادي عُرَنَة.[61] يحدها من الشمال الشرقي جبل سعد، ومن الشرق جبل أمغر، ومن الجنوب سلسلة جبيلة سوداء اللون، أما في الغرب والشمال الغربي فيوجد وادي عُرَنَة والطريق الرابط بين مكة والطائف.
مع شروق شمس يوم التاسع من ذي الحجة يخرج الحاج من منى متوجهاً إلى عرفة للوقوف بها،[62] والوقوف بعرفة يتحقق بوجود الحاج في أي جزء من أجزاء عرفة، سواء كان واقفاً أو راكباً أو مضطجعاً، لكن إذا لم يقف الحاج داخل حدود عرفة المحددة في هذا اليوم ففد بطل حجه،[63][64] يعد الوقوف بعرفة أهم ركن من أركان الحج وذلك لقول النبي محمد: "الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه".[65] وقد وردت بعض الأحاديث النبوية التي تتحدث عن فضل هذا اليوم منها: ما رواه أبو هريرة عن النبي محمد أنه قال: "إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبراً"،[66] وما روته عائشة عن النبي محمد أنه قال: " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو يتجلى، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول : ما أراد هؤلاء؟ اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت لهم".[67]


منظر عام لمزدلفة.
وقت الوقوف بعرفة هو من زوال شمس يوم عرفة إلى طلوع فجر اليوم التالي وهو أول أيام عيد الأضحى[68] ويصلي الحاج صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم بأذان واحد وإقامتين،[69] ويستحب للحاج في يوم عرفة أن يكثر من الدعاء والتلبية وذلك لقول النبي محمد: "خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"،[70][71] يبقى الحجاج في عرفة حتى غروب الشمس، فإذا غربت الشمس ينفر الحجاج من عرفة إلى مزدلفة للمبيت بها،[72] ويصلي بها الحاج صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير؛ بمعنى أن يؤخر صلاة المغرب حتى دخول وقت العشاء،[73] ويستحب للحاج الإكثار من الدعاء والأذكار، ويتزود الحاج بالحصى وعددها 70 حصاة[74] (فوق حجم الحمص وأقل من البندق)[74] وذلك لرمي الجمرات كلها، ثم يقضي ليلته في مزدلفة حتى يصلي الفجر، بعد ذلك يتوجه الحاج إلى مِنى لرمي جمرة العقبة الكبرى.
عيد الأضحى
مقالات تفصيلية :عيد الأضحى، جمرة العقبة الكبرى، الفدي والهدي و طواف الإفاضة
اليوم العاشر من ذي الحجة هو يوم عيد الأضحى، بعد صلاة الفجر يخرج الحاج من مزدلفة متوجهاً إلى مشعر منى وذلك لرمي جمرة العقبة الكبرى، وقت الرمي المحدد هو من فجر يوم عيد الأضحى إلى فجر اليوم التالي،[75] ولكن السنة أن يكون الرمي ما بين طلوع الشمس إلى الزوال، ويجوز الرمي بعد الغروب إلى الفجر لكن لعذر، عند وصول الحاج يقطع التلبية[76] ويستحب له أن يجعل منى عن يمينه، والكعبة عن يساره، وجمرة العقبة أمامه، أما الرمي من فوق الجسر فمن أي جهة كانت،[76] رمي الجمرة يتم بحيث تضرب الحصية في شاخص الجمرة (في الصورة) أو تقع في الدائرة المحيطة به، ثم يقوم الحاج برمي الشاخص بسبع حصيات متعاقبات، يرفع يده مع كل حصاة، ويكبر قائلاً "بسم الله، والله أكبر، رغماً للشيطان وحعيبه وإرضاءً للرحمن".[77]


شاخص جمرة العقبة الكبرى.
إذا فرغ الحاج من رمي جمرة العقبة قام بذبح الهدي،[78] وهي الإبل أوالبقر أو الغنم، والنحر واجب على الحاج المتمتع والقارن فقط،[78] ويستحب أن يقول عند ذبحه أو نحره "بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك، اللهم تقبل مني"، ويسن ذبح الشاة على جنبها الأيسر وفي اتجاه القبلة، ويستحب للحاج أن يأكل منها ويتصدق منها أيضاً،[78] ويمتد وقت الذبح إلى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، ويجوز للحاج أن يذبح في منى أو في مكة،[79] وذلك لقول النبي محمد: "كل عرفة موقف وكل منى منحر وكل المزدلفة موقف وكل فجاج مكة طريق ومنحر".[80] ثم إذا فرغ الحاج من ذبح الهدي لمن كان له هدي، حلق رأسه أو قصره، والحلق هو الأفضل للرجال ذلك لأن النبي محمد دعا بالرحمة والمغفرة للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين مرة واحدة، أما المرأة فليس عليها إلا التقصير بأن تأخذ من كل قرن قدر الأنملة أو أقل. بعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير يباح للمحرم كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا النساء ويسمى هذا التحلل الأول،[81] فإذا تحلل الحاج التحلل الأول استحب له أن يتطيب ويستحب له أن يتنظف ويلبس أحسن ثيابه.[81]
يتوجه الحاج بعد الأعمال السابقة إلى مكة ليطوف حول الكعبة، ويسمى هذا الطواف طواف الإفاضة، وهو ركن من أركان الحج، وقد ذكر في القرآن في الآية: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}،[82] ثم يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم ويستحب أن يشرب من ماء زمزم. بعد الطواف وصلاة الركعتين يسعى الحاج بين الصفا والمروة في حالة إذا كان الحاج متمتعاً،[83] وذلك لأن سعيه الأول كان للعمرة أما هذا السعي فللحج، أما الحاج القارن والمفرد فليس عليه إلا سعي واحد، فإن كان قد سعاه بعد طواف القدوم كفاه ذلك عن السعي بعد طواف الإفاضة، وإلا سعى بعد طواف الإفاضة،[83] وبهذا يتحلل الحاج التحلل الثاني، ويحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام حتى النساء،[84] ثم يرجع الحاج بعد ذلك إلى منى ليبيت بها أيام التشريق.
أيام التشريق
مقالات تفصيلية :أيام التشريق، جسر الجمرات و جمرة العقبة


رمي الجمرات.
أيام التشريق هي الأيام الثلاثة التي تتبع يوم النحر، وهي أيام الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من شهر ذي الحجة، وسميت بأيام التشريق لأن الناس كانوا يشرقون فيها لحوم الأضاحي ويبرزونها للشمس،[85] وقيل لأن صلاة عيد الأضحى تقام بعد شروق الشمس وأن هذه الأيام تتبع يوم العيد فسميت أيام التشريق،[85] وفي هذه الأيام يقوم الحجاج برمي الجمرات الثلاث الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى على الترتيب.[86] اليوم الحادي عشر وهو أول أيام التشريق، فيه يقوم الحاج برمى الجمرات الثلاث متعاقبة، بدءاً من وقت الزوال وحتى غروب الشمس،[87] وفي كل مرة يرمي الحاج سبع حصيات ويكبر مع كل حصاة، ثم يقف للدعاء، عدا جمرة العقبة الكبرى فينصرف بعد الرمي مباشرة،[88] ويقضي الحاج ليلته في منى، وكذلك الحال في ثاني وثالث أيام التشريق. بعد انتهاء الرمي ثاني أيام التشريق يجوز للحجاج المتعجلين الخروج من منى قبل غروب الشمس والتوجه إلى مكة، ويسمى ذلك بالنفر الأول،[89] أما من تأخر في الخروج من منى؛ فعليه ان يقضي ليلته، ويرمي الجمرات في ثالث أيام التشريق ويخرج بعد ذلك، ويسمى ذلك النفر الثاني.[89]
طواف الوداع


الطواف حول الكعبة.
مقال تفصيلي :طواف الوداع
بعد أن ينتهي الحجاج من رمي الجمرات ومغادرة مشعر منى، وأرادوا الخروج من مكة والعودة إلى بلدانهم بعد الانتهاء من المناسك وجب عليهم أن يطوفوا طواف الوداع،[90] بأن يطوفوا حول الكعبة سبعة أشواط، ويصلوا خلف مقام إبراهيم ركعتين ختاماً للمناسك وليكون آخر عهدهم المسجد الحرام قبل مغادرتهم لمكة المكرمة، وذلك لما ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس أنه قال: "كان الناس ينصرفون من كل وجه، فقال النبي محمد: لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت"،[91] بمعنى أنه طواف الوداع واجب على كل الحجاج، وذكر في صحيح البخاري عن عبد الله بن عباس أنه قال: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض"،[92] بمعنى أن الحائض والنفساء ليست مطالبة بأداء الطواف ولا حتى فدية، وبعد الانتهاء من الطواف يخرج الحجاج من مكة عائدين إلى بلدانهم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحــــــــــــــــــج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بشير التعليمي :: Basheer Mohammed Kosheih's Forums :: منتدى التربية الإسلامية-
انتقل الى: